حبيب الله الهاشمي الخوئي
58
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
تعب لغة إذا عبته وكرهته أشدّ الكراهة بسوء فعله واللغة الأولى هي الفصيحة وبهما قرء قوله تعالى * ( وَما تَنْقِمُ مِنَّا ) * أي وما تطعن فينا وتقدح ، وقيل : ليس لنا عندك ذنب ولا ركبنا مكروها و ( أرجأته ) بالهمزة أخّرته ( وقسمته ) قسما من باب ضرب فرزته أجزاء فانقسم والقسم بالكسر اسم منه ، ثمّ اطلق على الحصّة والنّصيب فيقال : هذا قسمي والجمع أقسام مثل حمل وأحمال . و ( استأثر ) بالشيء استبدّ به أي انفرد به من غير مشارك له فيه و ( حمله ) على الأمر يحمله فانحمل أغراه به و ( الأسوة ) بالضمّ والكسر القدوة ( ولا وليّته هوى منّى ) في أكثر النسخ بتشديد اللَّام يقال ولَّيته تولية أي جعلته واليا ، وفي بعضها بالتّخفيف وهو الأظهر من وليه إذا قام به ومنه ولىّ الصغير أي القائم بأمره و ( عتب ) عليه عتبا من باب ضرب وقتل لامه في تسخّط ، وأعتبنى الهمزة للسلب أي أزال الشكوى والعتاب ، والعتبى وزان فعلى اسم من الاعتاب . الاعراب قوله : بعد بيعته بالخلافة من إضافة المصدر إلى المفعول ، ويسيرا وكثيرا منصوبان على المفعول به ، وقوله : ألا تخبرانى أىّ شيء لكما فيه حقّ دفعتكما عنه أىّ اسم استفهام مرفوع على الابتداء وجملة دفعتكما عنه خبره ، وجملة لكما فيه حقّ صفة لشيء ، ولكما ظرف لغو متعلَّق بحقّ ، وفيه ظرف مستقرّ متعلَّق بمقدّر خبر مقدّم ، وحقّ مبتدأ ويحتمل أن يجعل الأوّل ظرف مستقرّ والثاني ظرف لغو ، وجملة أىّ شيء اه منصوبة المحلّ مفعول لتخبراني اه . وقوله : أم أىّ قسم في بعض النسخ أو بدل أم وكذلك في قوله أم جهلته وقوله : ولاوليّته هوى منّى ، على رواية وليّته بالتشديد يكون هوى مفعولا به أي لم أجعل هواي واليا في هذا الأمر . وعلى رواية التخفيف فهو مفعول له أي ما قمت به لأجل هوى نفسي ، وجملة قد فرغ منه بالبناء على الفاعل حال من رسول اللَّه ، وفي بعض النسخ بالبناء على المفعول فتكون حالا من ما جاء به ، والفاء في قوله : فليس فصيحة ، وجملة رحم اللَّه رجلا اه ، دعائيّة لا محلّ لها من الاعراب